الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

255

تحرير المجلة ( ط . ج )

هذا الحكم إنّما يتمّ بناء على أنّ الضمان ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، أمّا بناء على أنّه نقل المال من ذمّة إلى أخرى بحيث تبرأ الذمّة الأولى بمجرّد تحقّق الضمان فلا يتمّ ، بل لا يتحصّل له معنى ، كما هو واضح . نعم ، يتصوّر التوقيت على الطريقة الثانية ، بمعنى : استحقاق المطالبة وتنجّز الحقّ ، لا بمعنى : أنّه بعد مرور المدّة يبرأ من الكفالة وإن لم يدفع ، فتدبّره . ( مادّة : 640 ) ليس للكفيل أن يخرج من الكفالة بعد انعقادها ، ولكن له ذلك قبل ترتّب الدين في ذمّة المديون في الكفالة المعلّقة والمضافة . مثلا : كما أنّه ليس لمن كفل أحدا عن دينه منجّزا أن يخرج من الكفالة ، كذلك لو قال : كلّما يثبت لك دين في ذمّة فلان فأنا كفيله « 1 » .

--> - ولم ترد كلمة : ( ظرف ) الأولى في درر الحكّام 1 : 665 . قارن : الفتاوى الهندية 3 : 278 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 289 . ( 1 ) وردت المادّة في درر الحكّام ( 1 : 666 ) بصيغة : ( ليس للكفيل أن يخرج نفسه من الكفالة بعد انعقادها ، ولكن له ذلك قبل ترتّب الدين في ذمّة المدين في الكفالة المعلّقة والمضافة . فكما أنّه ليس لمن كفل أحدا عن نفسه أو دينه منجّزا أن يخرج نفسه من الكفالة ، كذلك لو قال : ما يثبت لك على فلان من الدين فأنا ضامن له ، فليس له الرجوع عن الكفالة ؛ لأنّه وإن كان ثبوت الدين مؤخّرا عن عقد الكفالة ، لكن ترتّبه في ذمّة المدين مقدّم على عقد الكفالة . وأمّا لو قال : ما تبيعه لفلان فثمنه عليّ ، أو قال : أنا كفيل بثمن المال الذي تبيعه لفلان ، يضمن للمكفول له ثمن المال الذي يبيعه المكفول له لفلان المذكور ، إلّا أنّ له أن يخرج نفسه من الكفالة قبل البيع ، بأن يقول : رجعت عن الكفالة فلا تبع إلى ذلك الرجل مالا ، فلو باع المكفول له شيئا بعد ذلك فلا يكون الكفيل ضامنا ثمن ذلك المبيع ) . -